السفينة العلاجية

 

بقـلم الدكتور : تميم الشحنة مدير فني في شركة إيماتا – المدير الفني في سورية لشركة A.W.P الإيطالية

                                                                 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما كل من أمسك بدفة السفينة أصبح بحاراً ولكل دوره  … والأدوية ليست حبوب مكسرات تتناولها كيفما شئت بشرياً 

 ” و الأمر الأخطر استخدامها العشوائي بيطرياً فالحلقة متكاملة “

  • قد ترى سفينة ضخمة يعجبك مظهرها المهيب كثيراً ولكن هل نظرت للجزء منها المغمور تحت الماء والذي إن لم يطلى جيداً بمواد تحفظه من التآكل فتلك السفينة بعظمتها مآلها إلى هلاك .

  • كل هذه الضخامة والعظمة لهذه السفينة لن تنفع على اليابسة فهي مخصصة لتقوم بوظيفتها في المياه فقط .

  • إذن ليس السر في جودة الدواء فقط على الأهمية الكبيرة لجودته , بل عليك أن تحافظ على الدواء بشروط تخزينه الصحيحة .

  • بعض الأدوية تتخرب بفعل الضوء ( لذلك يأتي الأوغمتين مغلفا بغلاف عاتم عازل للضوء ذلك لم يكن عبثاً ليقول البعض أن لا ضرر في وضعه عرضة للضوء ) .

     وأيضاً استخدام الدواء بماء خالٍ من كل ما يعيق امتصاصه كالشوارد على اختلافها , بل وقد يضطر الأمر لتغليف المادة الدوائية تغليفاً يحرر محتواها في المكان المراد التأثير به كما تحافظ على أسفل السفينة من التآكل .

  • أنت كطبيب تعرف كيف توجه هذه السفينة العلاجية وما هي البيئة الملائمة للابحار بها ولكن ليس كل شخص قادر على الإبحار بها , فدوره قد يكون في مكان آخر فلكل منا دوره الذي يجيده .

  • طبعا بعد معرفة بديهيات الملاحة وأن السفينة لا تسير على اليابسة الأمر شبيه بمعرفة طيف الصادات الحيوية نوعاً ما فالبعض لا تأثير له ضد إيجابيات الغرام أو العكس .. بل إن زمرة كاملة قد تؤثر على طيف معين من البكتريا لينفرد صاد حيوي فقط من تلك الزمرة بالتأثير على طيف مختلف تماماً .

 

هل توجه الدفة باتجاه ايجابيات أم سلبيات الغرام؟

وإن كانت تستطيع الإبحار في كليهما .. فما التوجه الأنسب وما هي الأجيال من هذه الزمرة الدوائية أو تلك وكيفية قيادة كل منها ؟

 ”  أن تعرف كيف تقود تلك السفينة وأين تتوقف وتنزل المرساة “

  • بعض الأدوية ممتازة موضعياً سواء قطرات أو مراهم أو بالطريق الفموي لتبدي تأثيرها الموضعي معوياً لطريقة ( أمينوغليكوزيدات مثلاً ) .

 

  • بعض الزمر الدوائية كالسيفالوسبورينات الواسعة الطيف فعالة وبشكل أكبر و لمرحلة معينة ضد إيجابيات الغرام لينعكس تأثير الأجيال الأحدث من نفس الزمرة كلما اتجهنا للأجيال الأحدث وأيضا لحد معين الجيل الرابع مثلاً ثم تلغى هذه القاعدة .

 

  • بعض السفن مخصصة للشحن والبعض الآخر للركاب وبعضها للسياحة ,  ولكل وظيفته .. فما بالك بمن يجعل من سفينته لكل تلك الأغراض معاً قد ينجح الأمر .

 

  • فالصادات الحيوية ضيقة الطيف في أغلب الأحيان تأثيرها أفضل وأشد إن استخدمت بمكانها الصحيح , على الرغم من أن الصادات واسعة الطيف قد تفي بالغرض ولكنها تقف أحياناً أمام الإصابات الشديدة .

 

  • الوعي ثم الوعي في استخدام الأدوية :  فالسفينة إن لم تستخدم بالشكل الصحيح ستغرق ونغرق جميعاً .